الاثنين، 27 أبريل 2015

اخبار كما انها ستكون افضل مراكز الدعاية.
وسوف نركز كل هذه الخلايا تحت قيادة واحدة معروفة لنا وحدنا وستتألف هذه القيادة من علمائنا، وسيكون لهذه الخلايا ايضاً ممثلوها الخصوصيون، كي نحجب المكان الذي نقيم فيه قيادتنا حقيقة. وسيكون لهذه القيادة وحدها الحق في تعين من يتكلم عنها وفي رسم نظام اليوم، وسنضع الحبائل والمصايد في هذه الخلايا لكل الاشتراكيين وطبقات المجتمع الثورية. وان معظم الخطط السياسية السرية معروفة لنا، وسنهديها إلى تنفيذها حالما تشكل.
وكل الوكلاء Agents في البوليس الدولي السري تقريباً سيكونون اعضاء في هذه الخلايا.
ولخدمات البوليس أهمية عظيمة لدينا، لأنهم قادرون على أن يلقوا ستاراً على مشروعاتنا Enterprises، وأن يستنبطوا تفسيرات معقولة للضجر والسخط بين الطوائف. وأن يعاقبوا أيضاً أولئك الذين يرفضون الخضوع لنا.
ومعظم الناس الذين يدخلون في الجمعيات السرية مغامرون يرغبون ان يشقوا طريقهم في الحياة بأي كيفية، وليسوا ميالين إلى الجد والعناء.
وبمثل هؤلاء الناس سيكون يسيراً علينا أن نتابع أغراضنا، وأن نجعلهم يدفعون جهازنا للحركة.
وحينما يعاني العالم كله القلق فلن يدل هذا الا على أنه قد كان من الضروري لنا أن نقلقه هكذا، كي نعظم صلابته العظيمة الفائقة. وحينما تبدأ المؤامرات                                                                                                   خلاله فإن بدءها يعني أن واحداً من اشد وكلائنا اخلاصاً يقوم على رأس هذه المؤامرة. وليس الا طبيعياً أننا كنا الشعب الوحيد الذي يوجه المشروعات الماسونية. ونحن الشعب الوحيد الذي يعرف كيف يوجهها. ونحن نعرف الهدف الأخير لكل عمل على حين أن الأمميين (غير اليهود) جاهلون بمعظم الأشياء الخاصة بالماسونية ولا يستطيعون ولو رؤية النتائج العاجلة لما هم فاعلون. وهم بعامة لا يفكرون الا في المنافع الوقتية العاجية، ويكتفون بتحقيق غرضهم، حين يرضي غرورهم، ولا يفطنون إلى أن الفكرة الأصلية لم تكن فكرتهم بل كنا نحن انفسنا الذين اوحينا اليهم بها.
والأمميون يكثرون من التردد على الخلايا الماسونية عن فضول محض. أو على أمل في نيل نصيبهم من الأشياء الطيبة التي تجري فيها، وبعضهم يغشاها أيضاً لانه قادر على الثرثرة بأفكاره الحمقاء امام المحافل. والأمميون يبحثون عن عواطف النجاح وتهليلات الاستحسان ونحن نوزعها جزافاً بلا تحفظ، ولهذا نتركهم يظفرون بنجاحهم. لكي نوجه لخدمة مصالحها كل من تتملكهم مشاعر الغرور، ومن يتشربون افكارنا عن غفلة واثقين بصدق عصمتهم الشخصية، وبانهم وحدهم أصحاب الآراء، وانهم غير خاضعين فيما يرون لتأثير الآخرين.
وانتم لا تتصورون كيف يسهل دفع امهر الامميين إلى حالة مضحكة من السذاجة والغفلة Naivite باثارة غروره واعجابه بنفسه، كيف يسهل من ناحية أخرى ـ ان تثبط شجاعته وعزيمته بأهون خيبة، ولو بالسكوت ببساطة عن تهليل الاستحسان له، وبذلك تدفعه إلى حالة خضوع ذليل كذل العبد إذ تصده عن الأمل في نجاح جديد، وبمقدار ما يحتقر شعبنا النجاح، ويقصر تطلعه على رؤية خططه متحققة، يحب الاميون النجاح، ويكونون مستعدين للتضحية بكل خططهم من اجله.
ان هذه الظاهرة Feature في اخلاف الأمميين تجعل عملنا ما نشتهي عمله                                                                                            معهم ايسر كثيراً. ان اولئك الذين يظهرون كأنهم النمور هم كالغنم غباوة، ورؤوسهم مملوءة بالفراغ.
سنتركهم يركبون في أحلامهم على حصان الآمال العقيمة، لتحطيم الفردية الانسانية بالافكار الرمزية لمبدأ الجماعية Collectivism (1) . انهم لم يفهموا بعد، ولن يفهموا، ان هذا الحلم الوحشي مناقض لقانون الطبيعة الأساسي هو ـ منذ بدء التكوين ـ قد خلق كل كائن مختلفاً عن كل ما عداه. لكي تكون له بعد ذلك فردية مستقلة.
أفليست حقيقة اننا كنا قادرين على دفع الاميين إلى مثل هذه الفكرة الخاطئة ـ تبرهن بوضوح قوي على تصورهم الضيق للحياة الانسانية إذا ما قورنوا بنا؟ وهنا يكمن الأمل الأكبر في نجاحنا.
ما كان أبعد نظر حكمائنا القدماء حينما اخبرونا انه للوصل إلى غاية عظيمة حقاً يجب الا نتوقف لحظة أمام الوسائل. وأن لا نعتد بعدد الضحايا الذين تجب التضحية بهم للوصول إلى هذه الغاية .. اننا لم نعتمد قط بالضحايا من ذرية أولئك
(1) Collectivism مذهب يقضي أن يمتلك الناس الاشياء شيوعاً، ويعملوا فيها معاً دون اختصاص أحد بشيء معين، وقد دعا إلى هذا المذهب كثير من المتهوسين المناكيد، منهم"مزدك" الذي ظهر في فارس قبل الإسلام سنة 487م زاد شيوعية النساء على شيوعية الأموال واعتبر ذلك ديناً، فتبعه كثير من السفهاء حتى كاد يذهب بالدولة، ولكن الملك قباد كاد يستأصله هو وأتباعه في مذبحة عامة سنة 523. كما دعا إلى هذا المذهب القرامطة أيام الدولة العباسية، وفتنوا كثيراً من الخلق وارتكبوا كثيراً من الشنع البشعة في جنوبي العراق وما والاه حيث قامت دولتهم نحو سنة 890م. إلى أوائل القرن الحادي عشر، كما دعا إليه الشيوعيون في العصر الحاضر وراس مذهبهم كارل ماركس اليهودي، وقد تمكن بلاشفتهم اليهود من وضع روسيا تحت هذا النظام، وأكرهوها بالعنف على هذه الفكرة الخاطئة ولا يزالون يتخبطون في تطبيقها هناك منحدرين من خيبة إلى خيبة، مع تمكنهم من الحكم المطلق فيا منذ سنة 1917 وهم يحاربون الرأسمالية الفردية، ولكن الشعب هناك في يدي الحاكم المطلق الذي ملك المال والارواح. فيجمع بين استبداد المال واستبدال الحكم معاً                                                                                               البهائم من الأمميين (غير اليهود)، ومع أننا ضحينا كثيراً من شعبنا ذاته ـ فقد بوأناه الآن مقاماً في العالم ما كان ليحلم بالوصول إليه من قبل. أن ضحايانا ـ وهم قليل نسبياً ـ قد صانوا شعبنا من الدمار. كل إنسان لا بد أن ينتهي حتماً بالموت. والأفضل أن نعجل بهذه النهاية إلى الناس الذين يعوقون غرضنا، لا الناس الذين يقدمونه.
اننا سنقدم الماسون الاحرار إلى الموت بأسلوب لا يستطيع معه أحد ـ الا الاخوة ـ أن يرتاب أدنى ريبة في الحقيقة، بل الضحايا انفسهم أيضاً لا يرتابون فيها سلفاً. انهم جميعاً يموتون ـ حين يكون ذلك ضرورياً ـ موتاً طبيعياً في الظاهر. حتى الاخوة ـ وهم عارفون بهذه الحقائق ـ لن يجرأوا على الاحتجاج عليها.
وبمثل هذه الوسائل نستأصل جذور الاحتجاج نفسها ضد أوامرنا في المجال الذي يهتم به الماسون الاحرار. فنحن نبشر بمذهب التحررية لدى الامميين، وفي الناحية الأخرى نحفظ شعبنا في خضوع كامل (1).
وبتأثيرنا كانت قوانين الامميين مطاعة كأقل ما يمكن: ولقد قوضت هيبة قوانينهم بالافكار التحررية Liberal التي أذعناها في أوساطهم. وان اعظم المسائل خطورة، سواء أكانت سياسية أم أخلاقية، انما تقرر في دور العدالة بالطريقة التي شرعها. فالأممي القائم بالعدالة ينظر إلى الأمور في أي ضوء نختاره لعرضها.
وهذا ما انجزناه متوسلين بوكلائنا وبأناس نبدو أن لا صلة لنا بهم كآراء الصحافة ووسائل أخرى، بل أن أعضاء مجلس الشيوخ Senators وغيرهم من أكابر الموظفين يتبعون نصائحنا اتباعاً أعمى.
وعقل الأممي ـ لكونه ذا طبيعة بهيمية محضة ـ غير قادر على تحليل أي                                                                                            شيء وملاحظته، فضلا عن التكهن بما قد يؤدي إليه امتداد حال من الأحوال إذا وضع في ضوء معين.
وهذا الاختلاف التام في العقلية بيننا وبين الأمميين هو الذي يمكن ان يرينا بسهولة آية اختيارنا من عند الله، واننا ذوو طبيعة ممتازة فوق الطبيعة البشرية Superhumannatury حين تقارن بالعقل الفطري البهيمي عند الأمميين. انهم يعاينون الحقائق فحسب. ولكن لا يتنبأون بها، وهم عاجزون عن ابتكار أي شيء وربما تستثني من ذلك الأشياء المادية. ومن كل هذا يتضح ان الطبيعة قد قدرتنا تقديراً لقيادة العالم وحكمه. وعندما يأتي الوقت الذي نحكم فيه جهرة ستحين اللحظة التي نبين فيها منفعة حكمنا، وسنقوم كل القوانين. وستكون كل قوانينا قصيرة وواضحة وموجزة غير محتاجة الى تفسير، حتى يكون كل انسان قادراً على فهمها باطناً وظاهراً. وستكون السمة Future الرئيسية فيها هي الطاعة اللازمة للسلطة، وان هذا التوفير للسلطة سيرفعه إلى قمة عالية جداً. وحينئذ ستوقف كل أنواع اساءة استعمال السلطة لأن كل إنسان سيكون مسؤولاً امام السلطة العليا الوحيدة: أي سلطة الحاكم. وان سوء استعمال السلطة من جانب الناس ما عدا الحاكم سيكون عقابه بالغ الصرامة إلى حد أن الجميع سيفقدون الرغبة في تجربة سلطتهم لهذا الاعتبار.
وسنراقب بدقة خطوة تتخذها هيئتنا الادارية التي سيعتمد عليها عمل جهاز الدولة، فانه حين تصير الادارة بطيئة ستبعث الفوضى في كل مكان. ولن يبقى بمنجاة من العقاب أي عمل غير قانوني، ولا أي سوء استعمال للسلطة.
ستزول كل أعمال الخفاء والتقصير العمد من جانب الموظفين في الادارة بعد أن يروا أوائل أمثلة العقاب.
وستستلزم عظمة سلطتنا توقيع عقوبات تناسبها، أو أن تلك العقوبات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق